العيني
123
عمدة القاري
عِنْدَهُ ورقَ السَّمُرِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ . . مطابقته للترجمة من حيث إن المجير ملتزم للمجار أن لا يؤذي من جهة من أجار منه وكان ضمن له أن لا يؤذي وأن تكون العهدة في ذلك عليه ، وبهذا يحصل الجواب عما قيل ، كان المناسب أن يذكر هذا في كفالة الأبدان كما ناسب * ( والذين عاقدت أيمانكم ) * ( النساء : 33 ) . كفالة الأموال . ذكر رجاله وهم تسعة : الأول : يحيى بن بكير ، هو يحيى بن عبد الله بن بكير أبو زكريا المخزومي . الثاني : الليث بن سعد . الثالث : عقيل ، بضم العين : ابن خالد . الرابع : محمد بن مسلم بن شهاب الزهري . الخامس : عروة بن الزبير بن العوام . السادس : أبو صالح ، واختلف في اسمه ، فقال أبو نعيم والأصيلي والجياني وآخرون : إنه سليمان ابن صالح ولقبه سلمويه وقال الإسماعيلي هو أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث وقال الدمياطي : هو أبو صالح محبوب بن موسى الفراء . قيل : المعتمد على الأول لأنه وقع في رواية ابن السكن عن الفربري عن البخاري ، قال : قال أبو صالح سلمويه : حدثنا عبد الله بن المبارك . السابع : عبد الله بن المبارك . الثامن : يونس بن يزيد . التاسع : أم المؤمنين عائشة ، رضي الله تعالى عنها . ذكر لطائف إسناده فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضعين وبصيغة الإفراد في موضع . وفيه : الإخبار بصيغة الإفراد في موضعين . وفيه : العنعنة في ثلاثة مواضع . وفيه : القول في ستة مواضع . وفيه : أن شيخه مذكور بنسبته إلى جده ، وأنه والليث وأبا صالح على قول من يقول : إنه كاتب الليث مصريون ، وعقيل إيلي والزهري وعروة مدنيان وعبد الله بن المبارك وأبو صالح ، على قول من يقول : إنه سلمويه ، مروزيان ، وعبد الله على قول من يقول : أبو صالح كاتب الليث ، هو عبد الله بن وهب ، مصري . وقد مضى صدر هذا الحديث في أبواب المساجد في : باب المسجد يكون في الطريق ، فإنه أخرجه هناك : عن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة زوج النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قالت : لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان . . . الحديث مختصرا . ذكر معناه : قوله : ( قال ابن شهاب : فأخبرني عروة ) ، فيه محذوف . وقوله : ( فأخبرني ) ، عطف عليه تقديره : قال ابن شهاب : أخبرني كذا وكذا ، وعقيب ذلك أخبرني بهذا . قوله : ( قال أبو عبد الله ) ، هو البخاري نفسه . قوله : ( وقال أبو صالح : حدثني عبد الله ) ، هذا تعليق سقط من رواية أبي ذر ، وساق الحديث عن عقيل وحده . قوله : ( لم أعقل أبوي ) ، أي : لم أعرف ، يعني ما وجدتهما منذ عقلت إلاَّ متدينين بدين الإسلام . قوله : ( قط ) ، بتشديد الطاء المضمونة للنفي في الماضي ، تقول ما رأيته قط . وقال أبو علي : وقد تجزم إذا كانت بمعنى التعليل ، وتضم وتثقل إذا كانت في معنى الزمن والحين من الدهر ، تقول : لم أر هذا قط ، وليس عندي إلاَّ هذا فقط . قوله : ( وهما يدينان الدين ) ، أي : يطيعان الله ، وذلك أن مولدها بعد البعث بسنتين ، وقيل : بخمس ، وقيل : بسبع ، ولا وجه له لإجماعهم أنها كانت حين هاجر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بنت ثمان ، وأكثر ما قيل أن مقامه بمكة بعد البعث ثلاث عشرة سنة ، وإنما يصح خمس على قول من يقول : أقام ثلاث عشرة سنة ، وسنتين على قول من يقول : أقام عشرا بها ، وتزوجها وهي بنت ست ، وقيل : سبع ، وبنى بها وهي بنت تسع ، ومات عنها وهي بنت ثماني عشر سنة ، وعاشت بعده ثمان وأربعين سنة . قوله : ( فلما ابتلى المسلمون ) أي : بإيذاء المشركين . قوله : ( خرج أبو بكر مهاجرا ) أي : حال كونه مهاجرا . وقال الأزهري : أصل المهاجرة عند العرب خروج البدوي من البادية إلى المدن ، يقال : هاجر البدوي إذا حضر وأقام كأنه ترك الأولى للثانية . قوله : ( حتى إذا بلغ برك الغماد ) ، بفتح الباء الموحدة على الأكثر ، ويروى بكسرها وبسكون الراء وبالكاف ، وفي ( المطالع ) : وبكسر الباء ، وقع للأصيلي والمستملي وأبي محمد الحموي ، قال : وهو موضع بأقاصي هجر ، والغماد ، بكسر الغين وضمها . كذا ذكره ابن دريد . وف ( معجم ) البكري ، قال أحمد بن يعقوب الهمداني : برك الغماد في أقصى اليمن . قال أبو محمد : برك ونعام موضعان في أطراف اليمن . وقال الهجري : برك من اليمامة . وقيل : إن البرك والبريك مصغرا لبني هلال بن عامر . قوله : ( ابن الدغنة ) ، بفتح الدال المهملة